عز الدين نجيب
فيس بوك 12 سبتمبر 2020
إلى الجالسين بمدرج المتفرجين فى استاد التشكيليين…
إليكم خبر آخر (فاول)فى ماتش ما قبل وقف الدورى : غدا – الأحد – تنظر محكمة القضاء الإدارى الدعوى المقامة من النقيبة ضد ١٠ أعضاء بمجلس الإدارة، وهم ثلثا عدد أعضائه ، فردا فردا ، بعد فشل محاولاتها جرجرتهم كل يوم بين لجان التأديب وأقسام الشرطة!…هكذا تتراكم (الفاولات) فى الماتش حتى صار مسخرة لم نسمع بمثلها فى أى نقابة مهنية!. .
فهل سمعتم من قبل أن نقيبا عزل نائبه المنتخب تحت مسمى (استقالة) وهو لم يتقدم بها أصلا ، وقرر تعيين بديل له بغير سند من قانون أو قرار من مجلس؟..فإذا احتج عشرة من أعضائه ألغَى وجودهم جميعا ورفض عقد اجتماع بهم لمدة ٧ أشهر متصلة؟..فكان أن بادروا باستخدام حقهم القانونى فى الانعقاد بعد أن وجهوا الدعوة الى النقيبة للحضور ليعيدوا الحق الى نصابه ، ولينظروا فى المطالب المؤجلة لأعضاء الجمعية العمومية الذين منحوهم أصواتهم ، فلم تبال بالحضور أو الاعتذار.
وهل سمعتم عن نقيب أمر بوقف صرف معاشات أحد فروع النقابة كعقاب جماعى لأن مجلس الفرع مارس حقه فى محاسبة أحد أعضائه خرج على واجبه النقابى بإهانة زملائه وتسخير قلمه لسب خصوم النقيبة بكلمات جارحة؟..بل تتمادى فتصدر قرارا بتجميد نشاط هذا الفرع بكل ما يلتزم به من مسؤوليات ومصالح لمئات الأعضاء فى محافظات الوجه البحرى، لأن مجلسهم المنتخب لم يمتثل لقرارها الباطل؟ ..طبعا تعرفون انه فرع النقابة بالمنصورة.
فما بالكم وهذا النقيب امرأة وليس رجلا!..أتلك امرأة خارقة القوة ، أم هى شخص ضعيف يهوى الاستبداد فيمارس تنمرا يعوض به ضعفه فيقهر من يقع تحت سلطته؟ ، أم هى انعكاس لسلبية ولامبالاة من اختاروا موقف المتفرجين؟ ، بالتأكيد هى ليست الأولى ، وأعتقد أن الثانية كانت البداية ، حتى تمرد من وقع تحت سلطتها ، فبقيت الثالثة ، مع قدر رهيب من الهوس المرَضى بالسلطة ، يصيب النساء كما الرجال ، لكنه شديد الوطأة نفسيا علي الأخيرين أكثر مما لو كان من يمارسه رجل لا امرأة!!..هذا مع ملاحظة أننى لم أفتح اى ملف للفساد المالى او تبديد حقوق ومصالح الفنانين ، فله حديث يطول شرحه!
وعودة إلى المجلس الرئيسى بالقاهرة ؛ ماذا يستطيع أعضاؤه أن يفعلوا إزاء كل هذا بعد أن تخلت عنهم وزيرة الثقافة ولم تولهم أدنى اعتبار؟..لقد وجدوا الإجابة فى عقد جمعية عمومية طارئة باعتبارها أعلى سلطة بالنقابة…هكذا مارسوا حقهم واتخذوا القرار بالدعوة لعقد اجتماع مع النقيبة ليعلنوا موقفهم من خلاله ، وعندما تجاهلت دعوتهم للاجتماع ومعها أركان حربها ، أعنى ثنائى هيئة مكتبها ، أكملوا اجتماعهم بصفتهم الأغلبية (١٠ أعضاء منهم وكيل المجلس) ، واتخذوا قرارين : الأول بإلغاء قرارها الباطل فى حق الوكيل ، والثانى الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة للنظر فى مشروع قرار بسحب الثقة ، عندئذ – ولأول مرة – دعتهم الى اجتماع آخر بعد أيام وتجاهلت قراريهم المذكورَيْن (بقاء الوكيل وعقد الجمعية الطارئة)، وصممت على طرد الوكيل من قاعة الاجتماع ، بل رفضت الاعتراف أصلا بجلسة المجلس السابقة ، ووجهت اليهم تهديدات بسجنهم هم وزوجاتهم ، فوق توجيه سباب الى بعضهم يعاقب عليه القانون..وكل ذلك مسجل بالصوت والصورة… فلم يجدوا أمامهم غير تأكيد القرارين بما فيهما سحب الثقة منها ، وهكذا استمر مسلسل الحرب العبثية بين أقسام الشرطة ودور النيابة ومكاتب المحامين ، وأصبح الملاذ الأخير هو زملاؤهم بالجمعية العمومية ، الذين كانوا قد سبقوهم بجمع أكثر من ١٠٠ طلب موقع من الأعضاء لسحب الثقة ، فالتحمت بذلك إرادتهم بإرادة المجلس لاتخاذ إجراءات عقد الجمعية العمومية..فهل هناك أعلى منها يلجأون إليه ؟!..وإذا كانت النقيبة تدعى أن معها الشرعية ، فلماذا لا تقبل بحكم الجمعية العمومية لو انعقدت سواء معها أو ضدها؟..أليست هذه هى الديمقراطية؟!
أيها الزملاء المحايدون : لن تكونوا بمنأى عن استبداد وإهانات قد تطالكم ، وعن تبديد حقوقكم على يدى هذه النقيبة المتنمرة المتعطشة للسيطرة على حساب أى قانون أو قيمة ، وهى لا تملك إلا قوة وحيدة هى صمتكم وسلبيتكم ، صدقونى : لو فشلت محاولة سحب الثقة منها فى الجمعية المرتقبة – كما تبشركم – فلن تكونوا بعيدين عن دفع الثمن ، فالطوفان سيجرف الجميع ، ولن تجدوا جبلا يعصمكم منه إلا جبل الهوان ، أهذا ما ترتضونه أو ما يليق بكم؟!
أثق أن ضمير الفنان لا يزال حيا فيكم ، فلا تخمدوه.. وأن الشجاعة من صفات الفنان فلا فلا تنكصوا عنها ،قفوا مع زملائكم الذين تحملوا ما لم يتحمله بشر من أجل نقابتكم وعزتكم ، ومنهم سيدات فى عمر أمهاتكم!
لا تخونوا ثقة المخلصين ، ولا تخذلوا الحق الناصع كضوء الشمس ، وتحسٌَبوا ليوم قد يتوارى فيه الفنان فى الظل خجلا ، أو يقول : يا ليتنى كنت…..!!