استراتيجية ثقافية جديدة

وصْلُ ما انقطع منذ اكثر من نصف قرن كيف نضَعُ استراتيجية ثقافية جديده لمصر!

كانت آخر استراتيجية للعمل الثقافي وُضعت ونُفذت بالفعل في مصر، هي التي تبنَّاها الدكتور ثروت عكاشه مع المثقفين في الستينيات، وكان ذلك أول وزير للثقافة وأول صاحب مشروع ثقافي متكامل، لكن هزيمة 67 أطاحت بهذا المشروع ضمن ما أطاحت به، بعد أن طُبق لعده سنوات، شهدت الثقافة خلالها ازدهاراً لم تشهد مصر مثله قبله أو بعده ، برغم مجيء عشرات الوزراء الذين تولوا وزارة الثقافة على امتداد أكثر من نصف قرن، سواء من حيث تأسيس المنشآت والبنية التحتية للعمل الثقافي لأول مرة مثل( جهاز الثقافة الجماهيرية وهيئات المسرح والسينما والموسيقى والكتاب والفنون الشعبية والاستعراضية و أكاديمية الفنون بمعاهدها المختلفة إلخ) أو من حيث إنقاذ معابد أبو سمبل بنقلها إلى أماكن جديدة في سابقة تاريخية أقرب إلى الإعجاز الهندسي، أو من حيث توجيه الخدمة الثقافية إلى كل ربوع البلاد حتى اخر القرى والمناطق النائية، أو من حيث مستوى ما يقدم من هذه الخدمة لكل من الجماهير العريضة وقطاع المثقفين والباحثين في مجال التربية الذوقية، والمتَطَلعين إلى الثقافة العالمية وترجمة إبداعاتها القديمة والحديثة، أو علي مستوى الرعاية لمنتجي هذه المواد الثقافية من المبدعين في مجالات السينما والمسرح والفنون التشكيلية والأدب بأنواعه والفنون الشعبية بفروعها المختلفة، وبحوث التراث والدراسات النقدية، وكذا الأوعية التي تحمل كل هذه المواد إلى الجمهور .. من كتب ومجلات ، ومن قصور وقوافل الثقافة، و من دُور المسرح والسينما والمكتبات العامة وقاعات الفنون التشكيلية … إلخ .

كان ذلك الحراك الثقافي بحق عاصفه تنويرية هبت على خريطة البلاد من أعلاها إلى أدناها حتى المجتمعات الصحراوية و الحدودية، فأيقظت أهلها بثمار الفن والفكر وبمتعة الاكتشاف لعالم جديد ومبهر يرونه لأول مره .

كان هذا المشروع الثقافي يستمد قوته من المشروع الأكبر من ثورة يوليو52 بتوجهه النهضوي وأبعاده التحررية والتنموية وقناعاته العروبية والتقدمية لبناء وعي الإنسان واستنهاضه ، عبر تحريره من الاستعمار والإقطاع والتخلف والعزلة الحضارية عن العالم والعصر، ومن قبل ذلك؛ تحريره من الجهل والعوز والمرض والقهر الطبقي والظلم السياسي والاجتماعي، ومن انكسار الإرادة الشعبية والكرامة الوطنية ، ومن إيقاظ للطموح الشخصي للفرد ، فوق تأصيل اعتزازه بتراثه الحضاري وانتمائه القومي و اعتداده بذاته وتاريخه بغير استعلاء عنصري .

ولا يعني ذلك أن هذه العاصفة التنويرية جاءت كانقلاب فوقي من قادة الثورة بل جاءت من شرارة الاحتكاك بين إرادتين متكافئتين ؛ إرادة الثورة بزعامة عبدالناصر، الذي كان يدرك جيداً أهمية الثقافة في ذلك الحراك الثوري ، إلى حد أنه مَنْ أصر  على إقناع ثروت عكاشه مراراً وتكراراً بقبول منصب الوزير للثقافة وتولي قيادتها في مقابل تحفظاته واعتزازه المتكرر، حسب ما جاء بمذكراته وهو مَنْ كلفه بإنشاء جهاز باسم “الثقافة الجماهيرية” ، مؤكداً له – ما معناه-  أن الثقافة أكثر مهام الثورة ضرورة لنجاحها وتحقيق أهدافها.  أما الإرادة الثانية فكانت إرادة المثقفين الوطنيين والثوريين آنذاك، ممن زرعوا بذور الفكر الاشتراكي، قبل يوليو 52 بعقود منذ الاربعينيات، ودفعوا الكثير من أمنهم وسنوات عمرهم في السجون والمعتقلات على أيدي الملك والحكومات الحزبية وأدواته القمعية من أجهزه الأمن المعادية بطبيعتها للمثقفين بقدر عدائها للحرية، ومنهم الرسامون والشعراء  الروائيون والنقاد والصحفيون وأصحاب الفكر ومن خاضوا المقاومة ضد قوات الاحتلال وضد سياسة الملك ، وشاركوا في المظاهرات الشعبية والطلابية، ولهم سجلات مشهودة في النضال والوطنية ، فلم يكن تنظيم الضباط الأحرار نابعاً من فراغ بل من فكر وكفاح هؤلاء، ولم يكن هذا التنظيم السري إلا مجموعة من الشبان العسكريين ذوي خلفية وطنية تؤمن بأهداف عامة لتحرير البلاد من الاستعمار والإقطاع والفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية، باستثناءات نادرة تأثروا بكتب الأدب والفكر والفن أمثال عبدالناصر وخالد محي الدين وعكاشه ويوسف السباعي و أحمد حمروش و جمال حماد . وبالتقاء الإرادتين (عندما استعان عكاشه بعدد منهم في وزارته الأولى عام 1958) اشتعلت الشرارة وفجرت الطاقات ، فتحولت أحلام الاربعينيات للثورة الثقافية إلى حقائق على أرض الواقع.

وبدون الخوض في تفاصيل العلاقة المرتبكة والملتبسة بين المثقفين والسلطة خلال حقبة نظام ثورة يوليو 52، التي مرت بفصول مأساوية ، وشهدت ذروة المفارقات غير المنطقية بين سجنهم وقمعهم الوحشي حيناً ، وبين إطلاق سراحهم وردّ الاعتبار إليهم وإعلاء شأنهم بتولي أعلى المناصب حيناً آخر ، فقد كان التقاء إرادة الطرفين على أرضية الثقافة مدخلاً لاعتبارها أساساً لتحقيق أهداف الثورة ، ومؤشراً لتبنّي مشروع ثقافي متكامل يمكن تطبيقه على الأرض ، وقد تحقق ذلك حتى قبل أن تتم صياغته كاستراتيجية نظرية صدرت لاحقاُ في أربعة كتب شهيرة باسم أهداف العمل الثقافي ، لم يضعها قلم مؤلف بعينه ولم تنشر فيها أسماء لجنة قامت بذلك ، بل كانت النظرية خلاصة أربعة مؤتمرات دعا إليها الطرفان (الوزير والمثقفون) قرب منتصف الستينيات ، وشارك فيها مئات المثقفين والفنانين والأدباء من اتجاهات ومنابع فكرية مختلفة.

كان لُب هذه الاستراتيجية يقوم على عده محاور أساسية، مثل تأكيد البعد الوطني الثقافي بجوانبه الحضارية والشعبية، ودور الثقافة في تكوين وعي الجماهير بالحفاظ على مكتسباتها الثورية ، وفي تأصيل البعد التحرري والقومي العربي ، والبعد الاجتماعي انطلاقاً من العدالة الاجتماعية، بما يجعل الثقافة حقا أساسياً تتكفل به الدولة لكافة المواطنين، والبعد التربوي بإنشاء المعاهد المتخصصة لتنمية المواهب في مجالات السينما والمسرح و الكونسرفتوار والباليه والنقد الفني والفنون الشعبية ، وتشكيل الفرق الفنية المحترفة والمدربة جيداً في أكاديميات الخبرة في دول العالم ، وهو ما قامت من أجله أكاديمية الفنون.  كما حرصت الاستراتيجية على تأكيد البعد العالمي لها بالانفتاح على ثقافات الغرب ، والأخذ بإنجازاتها لبناء النهضة العصرية، إلى جانب البعد التنويري بتأكيد المنهج العقلي في التراث بما يساير العصر الحديث، وكذلك حرصت على تأكيد البعد الجمالي لشحذ الذائقة الفنية والأدبية، بتشجيع الفنون والآداب وفتح قنوات جماهيرية للانتقال بثمار هذه الإبداعات إلى الجماهير في كافة أنحاء البلاد وصولاً إلى أن تكون لكل منطقة جغرافية إمكاناتها وإدارتها الذاتية كوزارة مصغرة للثقافة .

ولم تكن لتصبح لهذه الاستراتيجية جدوى لو لم تترجم مبادئها إلى خطط عملية وآليات تنفيذية، وهو ما حققته حكومة الثورة لتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لبناء المؤسسات الثقافية الجديدة و إصدار القرارات والقوانين لتخصيص الأماكن واختيار الكوادر البشرية .

ولا أظن أن أي جهد مخلص لوضع استراتيجية ثقافية جديده لمصر، يستطيع أن يتجاوز استراتيجية ثروت عكاشه وانجازاته العملية لتطبيقها ، لذا فإنها ستظل ملهمة للأجيال .

وقد أثبتت مسيرة العمل الثقافي خلال العقود الماضية فشل محاولات الوصول بالثقافة إلى المجتمع والتفاعل معه والنهوض بوعيه ومحو أميته الثقافية ، التي أراها تتفاقم في مسار عكسي مع تطور الآليات الإلكترونية للحصول على المواد الثقافية من شبكة الانترنت بقنواتها المختلفة ، والسبب هو غياب الشعور الجمعي بالاحتياج إلى الثقافة ، نتيجة لغياب التأسيس الثقافي للأفراد والجماعات منذ الطفولة في المناهج الدراسية وعبر القنوات الجماهيرية في قصور الثقافة و أجهزه الإعلام ، مما ترك فراغاً واسعاً يتم ملؤه بحشوه بالمواد الترفيهية والإلهائية من فنون رخيصة ومعارف هشة وافكار تافهة، أو بملئه بمواد دينية خطيره المحتوى والتأثير ، إذ تعمل على تغذية عقول الشباب بعقيدة عصابية متشنجة ضد ثقافات العصر باسم الدين، تمهد الطريق إلى العنف والارهاب في النهاية.

وطوال السنوات الماضية كنت معنياً بهذه القضية بكتابة مقالات والمشاركة في ندوات، ومؤتمرات ، ومؤخراً دعيت لرئاسة اثنين منها أولهما في مارس 2016 الذي أقامته مديرية ثقافة القاهرة تحت عنوان “نحو استراتيجية ثقافية جديده” والثاني في ديسمبر 2019 الذي أقامته الهيئة العامة لقصور الثقافة في مدينه بورسعيد، وهو الدورة 34 لمؤتمر أدباء مصر تحت عنوان “الحراك الثقافي وأزمه الوعي .. إبداعاً وتلقياً” ، وأستطيع أن أستخلص من كل ذلك بعض الركائز الأساسية للاستراتيجية المرجوة  … وأُجْملها في ما يلي :

إن واقع الحال يؤكد تدني المستوى الثقافي للشعب المصري بأجياله المختلفة،  ويكشف إلى أي منحدر أنتهينا ، ولم تنجح كل المؤسسات والجهود الثقافية في بث وعي ثقافي أو فكر مستنير أو ذوق جمالي أو تحصيل معرفي بالنسبة لأغلب المواطنين مما يعكس الفشل في تأصيل الإحتياج للثقافة في المجتمع كغذاء ضروري للنصف الاعلى من جسم الإنسان، في مقابل الاهتمام بإشباع حاجات نصفه الأسفل، فغاب عن المواطن ما يجعله عنصراً إيجابياً مشاركاً وفعالاً و مشبَّعاً بقيم الحق والخير، ومتذوقاً ومبدعاً للجمال، وعلى العكس من ذلك نجد أن هذا الإنحسار الثقافي ترك فراغاً هائلاً في المجتمع وفي تكوين البنية الروحية والثقافية للأجيال المتلاحقة ، ولأن أي فراغ يستدعي ما يملؤه،  كان من السهل امتلاؤه ببدائل سطحية وأفكار رجعية تعمل على تغيير الوعي والتراجع للخلف ، وبقاء الساحة مفتوحة لأصحاب الفكر الظلامي الذين استطاعوا اختطاف عقل المجتمع بلا منازع .

وندرك أن هذه الحالة جاءت نتيجة لعوامل مركبة؛ سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ، أوجدتها أنظمة حكم وإدارات في هيئات ثقافية جاءت على مر العقود و هي لا تملك رؤية صحيحة ، كونُها غير واعية بحجم المسؤولية وكيفية مواجهتها ، حتى وصلت حالة الشعب إلى درجة مقلقة من التحلل القيمي والاغتراب الثقافي عن أصالته.

“… وينبغي هنا أن نحدد مفهوم الثقافة؛ فهي أكبر من كونها مجرد منتَج فني أو  أدبي أو معرفي ، بل هي نسق حياة يتضمن منظومة القيم التي تعيش عليها الجماعة الإنسانية وتشكل رؤيتها وموقفها من الواقع والعالم ومتغيرات الحياة و ما بعد الحياة أيضا .. ومن ثم فهي نتاج لخبرة الشعوب ، وهي حكمتها التي تحفظ بقاءها وتعمل على استمرارها بالوعي والمتعة والمنفعة معا ، لهذا فالثقافة هي العنصر الأهم في بناء الإنسان ، وفي تغذية الجانب غير المادي في تكوينه وهو الذي نسميه الوجدان ، سواء للفرد أو للجماعة ، حتى يمكننا القول أن الثقافة هي صناعة الإنسان الفرد والوجدان الجمعي ، حيث تقوم بتأكيد قيم يرتضيها الضمير الوطني كي يؤمن بها الشعب فتتضاعف طاقاته للعمل وتتجه نحو الأهداف الاستراتيجية للأمه([1]).

وبناء على كل ما سبق ، نعرض بعض النقاط المقترحة كمواد أولية لما آمل أن يكون مشروعاً لاستراتيجية ثقافية، أرتبها كالتالي:

  1. الثقافة حجر الزاوية في عملية التنوير والتقدم للمواطن وللشعب، وعامل أساسي من عوامل التنمية ، وإرساء للقيم الإنسانية والحضارية والأخلاقية والسلوكية في المجتمع ، وحائط صد لمواجهة ظواهر التطرف الفكري والارهاب والطائفية .
  2. على الدولة تطبيق المواد التي تضمنها دستور 2014 في المادتين 47، 48 بشأن الثقافة حق لكل مواطن تكفله الدولة وتلتزم بدعمه ، كما تلتزم بإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب دون تمييز بسبب القدرة المالية أو الموقع الجغرافي أو غير ذلك، وأن تولى اهتماماً خاصاً بالمناطق النائية والفئات الأكثر احتياجا ، وان تلتزم بالحفاظ على الهوية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة.
  3. أن تلتزم الدولة عبر اجهزتها المختصة بما جاء في المادة 65 من الدستور بأن حرية الفكر والرأي مكفولة ، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك.
  4. أن تطبق الدولة المادة 82 من الدستور بشأن تكفًّلها برعاية الشباب والنشء واكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والإبداعية وتمكينهم من المشاركة في الحياه العامة ، ونضيف : وأن يتم ذلك عبر إصدار التشريعات الملزمة لوزارات الثقافة والإعلام والتعليم والتعليم العالي والأزهر والأوقاف والتضامن الاجتماعي ، للتنسيق والتعاون لوضع سياسة موحدة تعمل لتطبيق هذا الهدف.
  5. أن يتم تغيير اسم الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى اسمها القديم “الثقافة الجماهيرية” ، وأن تعمل كرافعة كبرى للثقافة ، لا تكتفي بنقل المنتج الثقافي من العاصمة إلى الجماهير كمستهلكين له ، بل لجعلهم كذلك منتجين للثقافة إبداعاً وفكراً ، وللعمل على اكتشاف المواهب ، وإحياء التراث الحرفي والشفاهي وتوثيقه بكل إقليم ، وللدفع نحو التغيير القيمي وبناء العقل النقدي لسلوك المجتمع وللموروث الشعبي .
  6. تدعيم التوازن والتكامل بين الثقافة الرسمية للنخبة والثقافة الشعبية بجذورها الإبداعية، وتعظيم الجانب الايجابي للقيم التي تحملها، باعتبارها مكوناً رئيسياً في بناء الهوية المصرية
  7. تدعيم الجمعيات الثقافية مالياً وفنياً دي ما يهيئها للعمل كقنوات مكملة لدور وزارة الثقافة في تأكيد الترابط بينها وبين المثقفين في مجال الخدمة المجتمعية، باعتبار هذه الجمعيات حلقات وصل بين النخب الثقافية وبين الجماهير.
  8. تبنىّ مشروع قومي للنهوض بالحرف التقليدية، بمثابة مظلة لكافة المشتغلين بها على أرض مصر، ودعمه لتأصيل الهوية القومية.
  9. تأكيد رسالة المتاحف الفنية كمؤسسات لإشعاع الثقافة والذوق الجمالي والقيم الحضارية وجعلها تنضوي تحت مؤسسة مستقلة تعمل على تطوير هذه المتاحف وصيانتها وضمان إتاحتها للجمهور دون اغلاق ، للوصول بإشعاعها إلى أوسع قاعدة جماهيرية.
  10. تبنيِّ مفهوم مسئولية الدولة عن الإنتاج الثقافي للسينما والمسرح والكتاب ، ضماناَ للمستوى الفني والفكري المأمول ، والبعد بها عن الأغراض التجارية، مع العمل على تسويقها بالداخل والخارج كاستثمار يغطى نفقاتها، دون يأتي ذلك على حساب قدرة الطبقات الفقيرة على التمتع بها .
  11. دعم جهاز التنسيق الحضاري ليكون ساهرا على الحفاظ على الواجهات الحضارية والمعمارية والجمالية والسلوكية في الشارع المصري ، بتوفير التشريعات القانونية والتمويل اللازم لأداء هذه الرسالة للقيام بإضفاء لمسة الجمال في كل مكان، عن طريق نشر الجداريات الفنية والتماثيل الميدانية والحدائقية وإقامة الصروح التذكارية على أوسع نطاق.

وبعد …

فما هذه إلا خطوط عريضة للاستراتيجية الثقافية المقترحة ، تبلورت عندي على امتداد مسيرتي في العمل الثقافي منذ الستينيات ، واستعنت فيها بما طرحه مثقفون كُثر غيري عبر فعاليات وإصدارات ثقافية.

المهم أن تجد من يهتم بالأخذ بها … أو يعزز الاعتراف بضرورتها.

 

([1]) عزالدين نجيب ، الثقافة والجسور المقطوعة ، الهيئة العامة للكتاب 2020 ، ص 350.

مقالات اخري

دييغو ريفيرا (1886 – 1957)

   هذا الفنان بتكوينه الجسدى الكاريكاتيرى والمثير للسخرية..كان ساحر قلب حبيبته الفنانة الرقيقة فريدا كالهو التى لم يخلص لها قط رغم زواجه بها مرتين من

اقرأ المزيد »

يقولون إن العالم يحتاج إلى ثورة تقودها إمرأة.. جيد..لنحاول إذًا في ثورة صغيرة تمزيق الشر ونثره على الطرقات يتسول الخير من أربابه لعله ينجو.. لننثر

اقرأ المزيد »