حين ترقى ثقافة الفنان الملون الى افاق الناقد والشاعر والفليسوف ، نلتقى فى معرضه بلوحات رفيعة المستوى الفنى والاخلاقى ، كتلك التى قدمها عز الدين نجيب بعنوان : السكون والعاصفة .
لوحات تندرج فى فن المنظر لكنها ليست خلوية تتغنى بجمال الطبيعة والوانها واضوائها على طريقة الانطباعيين . انما هى ابتكارات ابداعية وتاليف ، وحكايات تروى قصة المجتمع فى زمن التحول العظيم . تخضع عناصرها القروءة ورموزها التشخيصية والنظم اللونية بدرجاتها ، والايقاعات الخطية والملامس والتكوينات الشكلية ، لمفاهيم الاشارة والكناية عن المضمون الانسانى ، الذى يجمع بين الظرف المحلى والسياق العالمى ، فى مرحلة الاقلاع من عصر الصناعة والايديولوجيات ، الى عصر التكنولوجيا والتغير الثقافى.
مجلة المصور 12/6/92