قال عنه الناقد الراحل محمد شفيق فى مجلة الطليعة 1969 ” نحن هنا اذن ، امام فنان شديد التفاعل مع احداث مجتمعه ، ايقاع مشاعره ورؤيته هو ايقاع المتغيرات المستمرة التى تعترى حياة قومه وشعبه وكانه الترمومتر الدقيق ، البالغ الحساسية ، الذى اشار اليه بيكاسو … هذا الترمومتر الدقيق الذى مهمته التقاط المتغيرات الدائمة التى تعترى درجة حرارة جسم المجتمع المحيط “.
قال عالم الجمال ( كروتشه ) : ” الطبيعة خرساء الى ان يستنطقها الانسان ” وقد استنطقها ” عز ” هموم الواقع المصرى والعربى فانقلبت الصخور بشرا يحتج ويعترض !
تتشكل الصخور تارة على شكل طائر اسطورى مسيطر ، يهيمن على منحوتات بشرية منكسرة ، ويلبس الجبل تارة اخرى هيئة انسان عملاق نائم ، او صريع ، كما ينبت الجبل جموعا بشرية فى قمته تندفع فى مظاهرة كونية ، وقد تاخذ الصخور شكل اجساد نسائية تتبادل حوارا اسطوريا وقد ينتقل التلميح الى التصريح فتظهر وجوه صريحة مؤطرة بالاسلاك الشائكة ، او تنبت فى اشجار الدوم .
لقد صارت الصحراء مسرحا حقيقيا ، ابطاله الاحجار ، تعلن ادانتها واحتجاجها ، ضد ظروف واحداث تستحق ما يوجه اليها من اعتراض !!
مجلة ابداع – اكتوبر 1984