” لهذة المجموعة عالمها الخاص ، بِسيِماته ، بمفرداته ، قد انهارت وتداعت ، وإن ثمة بِنيةً اخرى لعالم فنتازى او كابوسى ، تنبثق ببساطة من العالم الواقعى امألوف فى حياتنا ، سواء فى صحونا أو أحلامنا ، تنبثق منه وتنصهر فيه ، ويتآلفان بحيث يكوِّنان معا هذان العالم المنفرد ، الذى يمتلئ بالحركة والبحث المستمر ، ةوالتنقُّل ، والضياع .
والبطل فى هذه القصص يتخذ شكل وعى حساس ، نابض ، متوتر ، جريح ومستمر … وإذا كنا نتلمَّس التركيبة الاجتماعية لهذا البطل / الوعى ، فى لمحات واضحة وقاسية ، فإنها لاتوجد بالأسلوب الواقعى الصريح ، وإنما فى إطار الأسلوب الحديث الذى يملك الكاتب ناصيته بشكل كبير .
وعز الدين نجيب – فى النهاية – مصور وناقد تشكيلي ، وإذا كان الأستاذ يحى حقى قد أشار فى تقديمه لمجموعته القصصية السابقة ” المثلث الفيروزى ” إلى حِسِّه التصويرى ، واهتمامه بالألوان والظلال فى أسلوبه ، واعتبر ذلك إثراء للقصة القصيرة ، فإن هناك فى هذه المجموعة ما هو أكثر من حِسِّه التصويرى ؛ وهو غحساسه بالقيم النحتيه ”
إدوارد الخراط