كتب المؤلف على ظهر غلاف الكتاب فى طبعته الأولى عام 2014 يقول :
” ها كم كتاب السجن ، أو بالأحرى هى صفحة واحدة من سِفر عظيم لسجن المثقفين المصريين والعصف بهم على امتداد أكثر من نصف القرن الماضى ، وهو سِفر يحتوى على فصول أعمق وأغنى مما يضمه كتابى ، إنه سِفر ملئ بالعذابات التى تليق بلالأنبياء وبالملاحم البطولية التى تبلغ حد الأساطير ، لكن حسبى اننى انتشلت هذه الصفحات من غبار النسيان بعد مرور 36 عاما على حدوث وقائعها ، معتمدا على الذاكرة التى لابد أن تكون قد اسقطت الكثير ، فيما عدا هذه الرسوم بالحبر الأسود التى أنجزتها فى الزنزانه رقم 20 وفى كل ما حولها بعنبر التأديب بليمان طره ، وأكاد أشعر – بشدة صدمها وطزاجتها – بأننى رسمتها بالأمس ، وقد أضحت وجوه أبطالها الذين اختطفهم الموت شهامات حية على شرفهم وعطائهم لوطنهم ، وعلى أنهم لا يزالون أحياء فى ضمائرهم الشرفاء والمخلصين امثالهم “