متى نفتح الصندوق الأسود؟!

 

14 يوليو 2019

سُئِلت من بعض الزملاء الموقعين على بيان الفنانين والمثقفين بشأن إنقاذ المتاحف: لقد أرسلتم البيان إلى مختلف الجهات العليا فى الدوله، ونسيتم إرساله إلى أهم جهة وهى النائب العام..لماذا؟
وأجيب الآن: لم ننس ، بل لكل مقام مقال ، فما نحن فيه اليوم هو مرحلة الحراك المعنوى للقضية ، فإذا آتت أُكُلها وحققت الهدف منها(وهو الانطلاق بخطة عملية عاجلة لإنقاذ المتاحف) فكفى الله المؤمنين القتال، لأننا لا نبغى شخصنة القضية، ولا نستهدف إلحاق الأذى بأحد، بل نستهدف المصلحة العامة فحسب، وإذا لم يسفر هذا الحراك عن تغيير حقيقى سنبدأ فورا المرحلة الثانية؛ وهى فتح الصندوق الأسود المكتظ بقضايا فساد، علما بأنه قد سبق للقضاء أن حكم فى بعضها ضد قيادات فى قطاع الفنون التشكيلية بالعزل من الوظيفة، وخسروا الدعوى القضائية التى رفعوها لإلغاء الحكم بعد أبعادهم فعلا لفترة طويلة، فأصبح حكما نهائيا نافذا بالعزل. ومع ذلك فوجئ الجميع بعودتهم الى مواقعهم القيادية فى ظروف غامضة بالتحدى لأحكام القضاء..كيف؟!!..الإجابة فى الصندوق الأسود!
بعض ما يخفيه الصندوق يتعلق بسرقات اعمال فنية، وباختفاء أخرى، منها ما يعرف باختفاء(٧١) لوحةللفنانة الراحلة إنجى أفلاطون، وهى أمانة لدى القطاع ضمن الهبة التى تضم(١٠٠٠) عمل فنى كانت أسرتها قد سلمتها للقطاع لإقامةمتحف خاص للفنانة، وكنت شخصيا صاحب الاقتراح والوسيط بين الأسرة والوزارة لإبرام العقد، ولم ينفذ الاتفاق بصورته المعتمدة فى العقد وظلت الاعمال فى المخازن قرابة ١٠ سنوات بدون إقامة المتحف ، حتى اضطرت أسرة الفنانة للجوء إلى القضاء ونجحت فى الحصول على حكم باسترداد الهبة ..وبدون الدخول فى تفاصيل تنفيذه حدث ما حدث عند تسليم اللوحات، من اختفاء هذا العدد من بينها، وهكذا ضاع دمها بين القبائل!
وبين ما يتضمنه الصندوق الأسود، ماتتعرض له آلاف المقتنيات الفنية العالمية بمتحف الجزيرة من تلف فى مخازنه التى أنفقت الدولة على بنائها وتجهيزها باحدث الضمانات لسلامة الأعمال ملايين الجنيهات تحت إشراف مباشر من الفنان أحمد نوار أثناء رئاسته للقطاع، فأصبحت اليوم وبالا على المقتنيات التى لاثقدر بثمن ، وباتت الأعمال مهددة بالدمار جرٌَاء ارتفاع نسبة الرطوبة فى المخازن الى درجة تتخطى ٧٠% بسبب خلل فى أجهزة التكييف يمنعها من أداء مهمتها، وعدم اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لإصلاحها.
وحتى لا نوصم بالصمت عن الإبلاغ عن هذه الحقائق وغيرها، وكأننا نجعل من إشارتنا إليها اليوم مجرد وسيلة للضغط على قيادات القطاع للتراجع عن حملتهم المسعورة والمسمومة ضد الموقعين على
بيان الفنانين والمثقفين…أقول ان هذه المسائل وغيرها قيد التحقيقات بالفعل تحت أيدى الجهات المختصة وليست أسرارا خفية، وكى لا نعطيهم الذريعة لاتهامنا من جديد بالتشكيك وإثارة البلبلة وبقية المنظومة إياها من الاتهامات الباليةالتى تصل إلى التخوين والتآمر على الوطن ، والجاهزة دائما للاستخدام ضد أى معارض للفساد …سندع الصندوق الأسود مغلقا إلى حين، لنرى ما إذا كانت ستُتَخذ بشأن محتوياته الإجراءات المستحقة، أم ستظل من الأمور المسكوت عنها…ولكل حادث حديث!
مقالات اخري

دييغو ريفيرا (1886 – 1957)

   هذا الفنان بتكوينه الجسدى الكاريكاتيرى والمثير للسخرية..كان ساحر قلب حبيبته الفنانة الرقيقة فريدا كالهو التى لم يخلص لها قط رغم زواجه بها مرتين من

اقرأ المزيد »

يقولون إن العالم يحتاج إلى ثورة تقودها إمرأة.. جيد..لنحاول إذًا في ثورة صغيرة تمزيق الشر ونثره على الطرقات يتسول الخير من أربابه لعله ينجو.. لننثر

اقرأ المزيد »