يضرب المثل بفنان عصر النهضة الإيطالى مايكل آنجلو فى رسمه لسقف قبة السكستين بالفاتيكان فى روما، وهى التى رسمها على مدى أربع سنوات مستلقيا على ظهره..لكن الفنانين الحرفيين المصريين الذين زينوا قبة ضريح الإمام الشافعى ضربوا مثلا لا يقل عظمة فى زخرفتها بهذه الأبهة والروحانية وهم مستلقون على ظهورهم أيضا أو جالسون فوق السقالات بين السماء التى يمثلها سقف القبة والأرض، شهورا وسنوات ، لكنهم لم يجدوا الشهرة والتخليد الذى حظى به آنجلو، رغم ان هذه القبة نقطة من بحر الإبداع المصرى لدور العبادة والأضرحة التى تضج بنفائس الفنون العربية وتنتشر فى كل مكان على ارض مصر ، تعبيرا عن معانى الخشوع والقداسة والتقرب إلى الله لا ينتظرون جزاء ولا شكورا.




