فيس بوك 13 يونيو 2023
تفضل الفنان الدكتور وليد قانوش رئيس قطاع الفنون التشكيلية بالاتصال بى هاتفيا للتعقيب على مقالى المنشور منذ ثلاثة أيام على فيسبوك، الذى كتبته تعقيبا على مقال الناقدة فاطمة على المنشور بجريدة القاهرة منذ عام مضى ، وحمل إلىٌَ خبر الانتهاء من مراجعة لائحة بيع المستنسخات الفنية الملونة على القماش والورق لأعمال كبار الفنانين بمتاحفنا الفنية واعتمادها من الجهات المختصة لتوضع فورا موضع التنفيذ، وكذلك الامر بالنسبة لتوظيف بعض الاعمال الفنية بطبعها لأغراض استعمالية كفساتين السيدات والستائر والتيشرتات، أو طباعتها فوق الاوانى وادوات الاستخدام فى الحياة اليومية أسوة بما يطبق بالخارج مما يدخل فى باب الصناعات الثقافية، وتحدد اللائحة قنوات البيع: إما من خلال شركة قابضة تتبع وزارة الثقافة، بحيث تعود موارد البيع فيها كاملة إلى وزارة المالية، دون أن يكون للقطاع حق فيها كإثابة العاملين أو لتطوير الإنتاج، وإما من خلال صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة الذى يقوم بالتسويق نظير الحصول على نسبة مئوية من سعر البيع فى حدود ١٠% ، وهو النظام المعمول به منذ إنشاء الصندوق.
وأخذنا الحديث إلى منتجات مراكز الحرف التقليدية التابعة للقطاع، وأكد سيادته اهتمامه الكبير بهذا المجال وعكوفه على دراسة أفضل السبل لاستثمارها وتطويرها عبر القنوات القانونية بالوزارة بما يؤدى إلى النهوض بها وتشجيع العاملين فيها على الإبداع، وابدى حماسه لإحياء المشروع القديم الذى اقترحت إقامته أثناء عملى بالقطاع وتابعت خطوات تنفيذه على مدى خمسة أعوام منذ عام ١٩٩٦، وهو إنشاء مدينة الحرف التقليدية، وكان قد تم تخصيص مساحة ارض له بمنطقة الفسطاط الإسلامية حتى وُضِع حجر الأساس بالفعل لإنشائه عام ٢٠٠١ الذى افتتحته السيدة سوزان مبارك، لكن المشروع توقف لأسباب مجهولة واستخدمت مساحة الأرض المخصصة له فى أغراض أخرى بعد خروجى من الخدمة بعام تقريبا، وطلب د. وليد منى إمداده بالقرارات والدراسات الخاصة بالمشروع على أمل إحيائه والحصول على مساحة أرض بديلة فى مكان آخر، لكن ما لدى من أوراق لا يكفى للبناء عليه بعد مرور أكثر من ربع قرن على الموضوع، ويمكن البحث عن الملف الكامل بشأنه بين أضابير القطاع، بما فيه القرار الوزاري الصادر بشأنه، وكذلك التصميمات الهندسية لبنائه وكانت مقدمة من المهندس جمال عامر واعتمدت من المكتب الاستشارى للمهندس جمال بكرى فى فترة إقامة مركز الخزف الذى تم إنشاؤه بالفعل كأول وحدة من وحدات المدينة ، وبهذا نجا من مصيرها المحزن ، وأرجح ان يكون لدى م. جمال عامر نسخة من التصميمات، وأعتقد أن الإرادة القوية التى قادت د. قانوش نحو تنفيذ مشروع المستنسخات الفنية هى القطرات التى تسبق هطول الغيث، وتلك الإرادة أيضا كفيلة بإيصاله إلى ملفات مدينة الحرف التقليدية، التى لا أظن أنها أُعدِمت أو تم التخلص منها فى أرشيف القطاع، ومن جهتى فلن أتردد لحظة فى إمداده بكل ما أعثر عليه من وثائق أو خيوط تساعد فى إنقاذ المشروع بعد ٢٢ عاما من هدم حجر الأساس الذى أُرسى لبنائه فى صحراء مدينة الفسطاط التاريخية.
كما تطرقنا إلى موضوع إتاحة الفرصة للقطاع لترميم الاعمال الفنية للغير ،بما لديه من إمكانات وخبرات، وكيفية تنظيم ذلك قانونيا، وتساءلت عن دوره فى الكشف على اللوحات لمعرفة مدى أصالتها او تزييفها بما لديه من أجهزة، فأخبرنى ان تلك الأجهزة يمكنها فقط أن ترجح أصالة العمل لكنها لا تجزم بذلك، مما يتطلب شراء جهاز ذا كفاءة اعلى، وثمنه عدة ملايين من الجنيهات غير متاحة حاليا.
وكان د. قانوش قد سبق ذلك بدعوتى ضمن عدد من الفنانين والنقاد إلى اجتماع بالقطاع لدراسة تطوير المعرض العام السنوى، وتقدمت بورقة تتضمن رؤيتى وبعض المقترحات بهذا الشأن، لذلك أبدى هنا تقديرى وتفاؤلى بهذا الأسلوب الجديد فى الإدارة من جانب رئيس القطاع يدل على إيمانه بالشورى والمشاركة الإيجابية مع الفنانين وأصحاب الرأى، بدلا من الانفراد بالرأى والانعزال عن الجماعة، وهو ما وصل بنا سابقا إلى انقطاع الجسور وانهيار الآمال فى التغيير.
خالص الشكر للصديق الفنان وليد قانوش، والتمنيات بتحقيق ما يحلم به، فإن الحلم والإرادة هما اول الطريق لبلوغ الآمال.