عبر نسيج روائى ،وشهادة منتزعة من قلب الحدث ،يوميات يجللها الصدق والرمز والدلالة وشرف المقاومة ،قدم لنا عز الدين نجيب كتابه الذى يفتح عيوننا على معنى اننا لا يمكن ان نعيش فى واقع حر بشروط تفتقد الحرية وفعل الحرية ،ولا يمكن ان يحدث لنا تقدم حقيقى على مستوى اصعدة المجتمع فى ظل تلك الخيارات المطروحة امامنا وفق شروط السلطة وتصورها عن مجتمع مدنى ناقص . ان افدح ما تطرحه السلطة علينا انها تسعى لتفعيل المجتمع وتحديثه بينما المجتمع يعانى من ثبات . مروع ، ويعيش عبر الية الثنائيات القديمة .. التراث والمعاصرة .. الدين والمجتمع المدنى .. العلم والماضى .. النص الثابت والدستور الليبرالى .. وهكذا فى كل ما نراه .. بالذات فى ادعاء سلطة الدولة بانها راعية شئون المواطن ، تفكر بدلا من الاخرين ، او انها تمتلك وحدها الحقيقة .
ندوة بمركز دراسات حقوق الإنسان
17/2/2002