لماذا يطول عمر الباطل؟!

12 نوفمبر 2011

دعا بعض الناشطين بنقابة التشكيليين –
من المعارضين لوضع باطل وفاسد ومستمر فيها – الى الحوار مع النقيبة منتهية الصلاحية والحق فى صفة النقيب بحكم قضائى ، وتؤكد هذه الدعوة أن أصحابها من أسباب استمرار هذا الوضع المشين لكل فنانى مصر طوال أكثر من عامين رغم أنف الحق والقانون ؛ فبمثل هذا الموقف المزدوج من جانب هؤلاء المعارضين للاستبداد يستمر شق صف الوحدة بين الاعضاء ضد الفساد ، ويطول عمر الباطل!
وقد سبق لأصحاب هذه الدعوة – وكانوا هم الأشد عداء للنقيبة – أن خالفوا إجماع أعضاء المجلس المطرودين من عضويته، فانضموا إليه بطريقة ملتوية رتبت لها النقيبة بعد ثبوت بطلانه ويأسها من الخروج من مأزق الإطاحة ب ١٢ عضوا من أعضائه المنتخبين بسلطتها المنفردة وغير القانونية. وأعلنوا ان سبب قبولهم الدخول معها هو سد الفراغ الناشئ عن خروج الأعضاء المنتخبين منه حتى لا تأتى النقيبة بأنصارها بدلا منهم ، وان هدفهم هو النضال من داخل المجلس بالديموقراطية..وهى الأقوى تأثيرا ، لكنهم لم يكسبوا إلا “البريستيج الوهمى” لأنفسم بالجلوس على كراسى السلطة ، وإضفاء الشرعية على النظام الفاسد ، وفوق ذلك منحوه استحقاق صفة الديموقراطية بقبوله مشاركة المعارضين له على “سفرة” السلطة. إن الحاكم المستبد لا يحيا ويتجبر إلا بوجود محكوم ضعيف وهش لا يدرك مبادئ العمل النضالى وأساليبه ، واضف الى ذلك ان يكون خانعا يتسول الحق ولا يواجه بقوة وإصرار من انتزعه منه للحصول عليه ، خاصة إذا كانت قضيته – قبل الحق – هى الكرسى ولو كان وهميا ، ومبنيا على خيانة زملائه بعد الغدر بهم ، لهذا يظل دائما مزدوج الشخصية ، بوجه ضد الاستبداد ، وآخر مع قاهره!
ومثله أيضا من يسعى “لأخذ اللقطة” مع الفساد كظهير وداعم له أمام بعض الضيوف العرب ، بحجة الحفاظ على صورة مشرٌِفة لمصر لا تُظهِر غسيلنا القذر ، ونراهم يتباهون بذلك متغافلين عن أن الصورة الحقيقية لهذا “الغسيل” “منشورة بوضوح من زمان على الفيسبوك والمواقع الألكترونية وقرأها الضيوف قبل مجيئهم ، ولن تخفيها الصورة الكاذبة التى تُظهِر الغسيل نظيفا ، لكن ما يعنى الضيوف فى النهاية هو مصلحتهم من وراء الزيارة ، ولا يَفْرق معهم وجود “فساد محلى” طالما كان بعيدا عنهم ، بل لا مانع لديهم من توقيع بروتوكول تعاون وتآخى مع النقابة ، حتى لو انضم الى ممثلة الفساد فى اللقطة – أثناء توقيع الاتفاق معهم – بعض المتسترين على الفساد.
لكن المتسترين وإخوتهم المعارضين الوهميين من فوق كراسى المجلس المغتصبة ، ليسوا فى الحقيقة إلا أقنعة تجميلية تضاعف من نفوذ الباطل وتطيل من عمره ، مثلهم مثل النواب الفلسطينيين فى البرلمان الإسرائيلى ؛ فلم تسفر ديمقراطيتهم إلا عن مجىء عدوهم الأعتى والأشد شراسة الى السلطة!..ومع ذلك فثمة فارق اساسى : هو أن العملية البرلمانية فى إسرائيل قانونية وشرعية ، لكن مثيلتها فى النقابة غير قانونية وغير شرعية ، فى ظل مجلس منتخب أطيح به غدرا وأُحِل محله آخرون بطريقة تساوى التعيين ، رغم أن من بينهم أعضاء يمارسون القانون ويعرفون جيدا أنه إجراء غير قانونى وباطل.
ولا عزاء لمن ينحصر كل همهم فى انقطاع الجنيهات الهزيلة والمهينة والمُذِلٌٌة التى تسمى معاشات!..لأن صمتهم على الفساد والنأى بأنفسهم عن المشاركة فى تغييره هو سبب انقطاعها..باعتبارهم من بين أصحاب القرار بأصواتهم فى الجمعية العمومية على الأقل!
مقالات اخري

دييغو ريفيرا (1886 – 1957)

   هذا الفنان بتكوينه الجسدى الكاريكاتيرى والمثير للسخرية..كان ساحر قلب حبيبته الفنانة الرقيقة فريدا كالهو التى لم يخلص لها قط رغم زواجه بها مرتين من

اقرأ المزيد »

يقولون إن العالم يحتاج إلى ثورة تقودها إمرأة.. جيد..لنحاول إذًا في ثورة صغيرة تمزيق الشر ونثره على الطرقات يتسول الخير من أربابه لعله ينجو.. لننثر

اقرأ المزيد »