يضم الكتاب دراسات تأصيلية حول القضايا المفاهيمية للفن خاصة المتعلقة بتيارات الحداثة فى التجربة المصرية والعربية ، حيث اقتصرت اجتهادات النقاد غالبا على النقد التطبيقى ، معتمدين على مدارس ومفاهيم الفن فى الغرب على امتداد القرن العشرين ، بدون السعى ( مع استثناءات قليلة ) لعقد مقارنات بين ظروف نشأتها فى بيئة حاضنة لها هناك ، وبين ظروف حضارية وثقافية ومجتمعية مختلفة فى مصر والبلاد العربية ، وبدون السعى – كذلك – إلى نقد تلك المدارس والمفاهيم فى ضوء المتغيرات والتحولات التى شهدتها فى نشأتها طوال القرن الفائت وحتى اليوم ، خاصة بعد ان تجاوز الغرب عصر الحداثة إلى عصر ما بعد الحداثة منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضى ، وشهد هذا العالم تحولات ومتغيرات جذرية مماثلة ، فى النظر إلى الفن ، جنبا إلى جنب مع تقلبات السياسة حال دخولها عصر القطبية الواحدة التى أنفردت بها أمريكا فأصبحت الراعى الرسمى للعولمة ثم لليبرالية الجديدة ، فكانت السنوات المفصلية بين قرن يغرب وقرن يشرق حافلة بتحولات جذرية وقضايا مفاهيمية على مختلف الأصعدة .. ومنها الفن .