من مقدمة الناقد الكبير الأستاذ : بدر الدين ابو غازى عام 1985
” عالج الباحث موضوعه برؤية ربطت بين التحولات الاجتماعية والسياسية وبين التيارات الفنية التى تولدت وتشكلت فى ظل الحركة الوطنية واليقظة القومية ، ولقد وفق الأستاذ عز الدين نجيب فى تناول موضوعه ، وربط بين معالم الصعود والهبوط فى حركة الإبداع الفنى وبين التحولات التى مرت بمصر خلال تلك الحقبة ، واستطاع بامتلاكه لفة التعبير ، ورؤية الفنان ، أمن يقدم بحثا ممتازا فى بنائه العام ، وفى تقسيم فصوله ، بل فى اختيار عناوين الفصول ، وأن يصوغ بحثه فى لفة أدبية أضفت على النص تميزا .
وإذا كان الكاتب قد مرَّ بالمرحلة الوسطى من ” الفجر ” مرورا سريعا واكتفى بالإشارة إلى بعض أعلام تلك المرحلة ، فذلك لأنه أراد التركيز على ملامح أساسية فى تلك الحقبة ، وأدار بحثه حول استقصاء ظاهرة ” الشخصية المصرية ” عند جيل الرواد ، ثم التيارات الجديدة التى يمثلها جيل التمرد ، على حين كان معظم أفراد جيل الوسط من خريجى مدرسة الفنون الجميلة العليا حتى تلك المرحلة موزعين بين بعض مؤثرات جيل الرواد وبين الدراسات الأكاديمية التى تلقّوها فى مصر والخارج