هذه الرواية
مسرح أحداث هذه الرواية هو قصر المسافرخانة ، واحد مِن دُرَر العمارة الإسلامية في القرن ١٩، وفى أوائل ذلك القرن أقام فيه القائد إبراهيم باشا ابن الوالي محمد على باشا ، ووُلِد فيه الخديوي إسماعيل ، ثم خُصص كقصر للضيافة . وفى أواخر ستينيات القرن العشرين اختاره وزير الثقافة ثروت عكاشة كمقر لمراسم الفنانين . وعلى امتداد السنين أصبح واحة للمبدعين والمثقفين. وفى عام ١٩٩٨ شبَّ فيه حريق هائل ومُريب فدمّره عن آخره، وظل الفاعل مجهولا.
يعيد بطل الرواية بناءه بالخيال في ضوء معايشته له سبع سنوات، كما يستحضر أحداث الجريمة التي استهدفت شخصه ولوحاته ، على أرضية خلافه السياسي مع النظام، ويكشف المواقف المتباينة لقنانيه ، وللمثقفين
والمؤسسات الصحفية والثقافية والقضائية مما يحدث ، ومِن وراء ذلك تبدو لوحة عريضة لعِقد السبعينيات بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ومن خلال لوحات قلمية مُصاغة بطعم الحنين، وبقلم فنان يرسم بالكلمات، يأخذنا المؤلف في رحلة تجمع بين الحقائق والأحلام، وبين الحب والخيانة، وبين الانكسار والنهوض، إلى العالم السحري للمسافرخانة، الذى يبدو كمرآة للواقع حينا، وأسطورة عصرية لاغتيال الجمال حينا آخر، ومحطة رمزية للعبور والرحيل الأبديين حينا ثالثا ، كما يتجلى الإحساس بالفقد للأحبٌَة في مسار الرحلة؛ كرباط قهريٌٍ بين الحب والموت، حين تكبر براعم الحب والبراءة في مواجهة القبح والدناءة.. .